المدعي العام البريطاني يتهم بلير بخرق القانون في حربه على العراق
On november - 29 - 2009
کشفت صحيفة ميل البريطانية الاحد ان المدعي العام السابق بيتر غولدشميت كان قد وجه رسالة الى رئيس الوزراء السابق توني بلير، اعتبر فيها مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق عام الفين وثلاثة غير قانونية.
الصحيفة ذكرت ان رسالة غولدشميت وجهت قبل ثمانية اشهر من بدء الحرب، ووصف فيها الهجوم خرقا للقوانين الدولية، لكن بلير تجاهل الرسالة.
ولفت الى ان التحقيقات حول مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق ستشمل بحث هذه الرسالة، اضافة الى احتمال استدعاء بلير العام المقبل.
الي ذلک ذكرت صحيفة ”ذي اندبندنت” البريطانية ان ”توني بلير” سيخضع اخيرا للتحقيق بشان انضمامه الى حرب الرئيس الاميركي السابق” جورج بوش” على العراق ولاسيما بعد تكشف المزيد من الادلة التي تدينه واخرها مذكرة وجهت اليه قبل ثمانية اشهر من الحرب تحذره من ان هذه الحرب غير شرعية او قانونية .
واضافت الصحيفة ان لجنة جون شيلكوت للتحقيق في الحرب ستدرس رسالة وجهها ”لورد غولدسميث” ارفع موظف في الشؤون القانونية لدى بلير في ذلك الوقت ينصحه فيها بعدم الانضمام الى الحرب وخوض مغامرة محاولة تغيير النظام في العراق الى جانب بوش لان ذلك لن يكون شرعيا وسيشكل انتهاكا للقانون الدولي .
لكن” بلير” رفض القبول بنصيحة” غولدسميث” وعمد عوضا عن ذلك الى اعطاء اوامر بمنع صديقه القديم من حضور جلسات الحكومة واشتكى غولد سميث فيما بعد من ان حريته بهذا الشان قيدت واصبح كمن تم تثبيته الى الحائط .
كما انه وفي جلسة لبلير في ”10 داوننغ ستريت” مع حكومته ضمت اثنين من اكثر مساعديه اخلاصا له وهما ”لورد فالكونر” و ”البارونة مورغان” تجاهل رئيس الوزراء السابق اطلاع حكومته على هذه التحذيرات بحجة تخوفه من اثارة تمرد مناهض للحرب في الحكومة .
وفي سياق مشابه قالت صحيفة الغارديان ان رئيس الوزراء البريطاني الحالي غوردون براون يواجه ضغوطا ومطالب كثيرة لتغيير شروط التحقيق بشان الحرب على العراق وذلك وسط مخاوف من احتمال ان تبقى اكثر الوثائق اهمية واثارة للصدمة والتي تكشف ظروف دخول بريطانيا في الحرب والسبب وراء ذلك طي الكتمان .
واضافت الصحيفة في مقال حمل عنوان” مطالبات لبراون برفع السرية عن تحقيق العراق” ..انه ومع دخول التحقيق اسبوعه الثاني تصاعدت الضغوط لجعل الادلة بشان المناقشات السرية لحكومة” توني بلير” حول العراق علنية ولاسيما الاسباب التي جعلت المدعي العام البريطاني حينها ” لورد غولدسميث ” يغير رايه بشان شرعية الحرب على العراق .
واشارت الصحيفة الى ان زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي”نيك كليغ” وجه رسالة الى” براون” تتضمن هذه المطالب ويؤكد انه في حال لم يرفع الغطاء عن سرية هذه الوثائق والمناقشات فان تحقيق ” جون تشيلكوت ” سيفشل في ارضاء الراي العام البريطاني ومطالبته بالنزاهة والشفافية .
ولفتت الصحيفة الى ان اللغط والخلاف بين”براون” و”كليغ” نشا قبل يوم من تقديم ”سير دايفيد مانينغ” المستشار السابق لبلير لشؤون السياسة الخارجية شهادته بشان ما تسرب عن لقاء جمع بلير والرئيس الاميركي السابق ”جورج بوش” اتفق فيه الرجلان على شن الحرب ضد العراق سواء اكان يملك اسلحة دمار شامل ام لا .
وقال” كليغ” في رسالته انه لن يكون بالامكان معرفة الحقيقة الكاملة حتى يتم الكشف للعلن عن النصيحة التي قدمها ”غولد سميث” الى بلير بشان عدم قانونية الحرب خلال التحضير لها وكذلك الرسائل الالكترونية والاتصالات الاخرى بشان استدعائه الى مقر رئيس الحكومة في” 10 داوننغ ستريت”في ”13″اذار عام”2003″ وهو الاجتماع الذي اضطره الى اعادة النظر في وجهة نظره السابقة بشان شرعية الحرب.
وتابع” كليغ” انه لابد كذلك ان يسمح” براون” برفع السرية عن حقيقة ما جرى في اجتماع بوش وبلير الذي حضره” مانينغ” .
وجاءت هذه الرسالة بعد قيام منتقدين للحرب بينهم اقارب وعائلات الجنود البريطانيين ال”179″ الذين قتلوا في العراق بالتعبير عن غضبهم للنفوذ الذي يملكه بعض المسؤولين البريطانيين ويسمح لهم بمنع نشر الحقائق الى العلن .
ووفقا لتقارير فان خمس صفحات من وثيقة فائقة السرية بشان اتفاق بلير وبوش خلال اجتماعهم السري في ”31″ كانون الثاني عام ”2003″ على شن الحرب حتى وان كان لا يملك الاسلحة المزعومة تناقض الى حد كبير ادعاء بلير فيما بعد في تصريح القاه امام مجلس العموم البريطاني بانه سيتم اعطاء العراق فرصة اخيرة لنزع اسلحته قبل اللجوء الى غزوه .
كما كشفت الوثيقة الخطة التي حاكها بوش بارسال طائرة تحمل الوان الامم المتحدة لتنتهك الاجواء العراقية وتستفز القوات هناك لاطلاق النار واتخاذ الحادثة ذريعة لبدء الهجوم ضده.
ولفتت الصحيفة الى انه ووفقا للشروط الحالية فان التحقيق قد يمنع من نشر شهادة” مانينغ” بشان اجتماع بوش ”بلير بالاضافة الى حجب وثائق اخرى بشان معلومات تجارية حساسة وهي التي يتوقع على نطاق واسع بانها السبب في مقتل الكثير من الجنود البريطانيين بسبب عدم حصولهم على الاليات والمعدات اللازمة لحمايتهم والتي اثارت لغطا واسعا في بريطانيا خلال الاشهر الاخيرة.
وختمت الصحيفة بالقول ان التحقيق قدم حتى الان شهادات و ادلة موثوقة بان رئيس الوزراء البريطاني السابق” بلير” ضلل و عن قصد الراي العام البريطاني بشان الحرب على العراق .
أضف تعليقك