أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت، عن قلقه حول احتمال تأجيل الانتخابات العامة المقررة منتصف كانون الثاني/يناير المقبل، وذلك عشية اجتماع الفرصة الاخيرة الذي سيعقده المجلس السياسي اليوم الاحد.
وقال المالكي حسب ما جاء في بيان لمكتبه، انه في حال لم تجر الانتخابات في الموعد المحدد فلن تكون للحكومة وللبرلمان أية شرعية، داعيا لتوحيد المواقف من أجل احترام موعد الانتخابات، وقال: ”سنعود عندها الى نقطة البداية، يجب ان نوحد اصواتنا من اجل احترام موعد هذه الانتخابات”.
جاء ذلك في وقت أوضحت فيه اللجنة الانتخابية مرات عدة انها بحاجة لمهلة 90 يوما لتحضير الانتخابات التي من المقرر ان تجري في 16 كانون الثاني/يناير من العام المقبل.
وكانت المرجعية الدينية العليا في العراق، أعربت في وقت سابق عن قلقها من عدم اقرار قانون الانتخابات الذي أحاله البرلمان العراقي الاسبوع الماضي الى المجلس السياسي للامن الوطني، اثر خلاف على قضية كركوك.
وقال عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني في خطبة الجمعة في مدينة كربلاء: ”انقل لكم قلق المرجعية العليا من عدم اقرار القانون” في اشارة الى قانون الانتخابات.
وحذر الكربلائي من ان ”يتكرر التاجيل ولا يقر معه القانون الانتخابي”، مشيرا الى ان ذلك ”سوف يؤدي الى فراغ تشريعي وتاجيل الانتخابات وفراغ دستوري وخدماتي وسياسي واضطرابات امنية وتعطيل دور الحكومة وتقديم الخدمات”.
وتابع: ”ندعوا الكتل السياسية ان يكون هناك استشعار لما يترتب عليه عدم اقرار القانون”.
وقد فشل مجلس النواب العراقي الاربعاء في التوصل الى اتفاق بشأن القانون الانتخابي بسبب الجدل حول قضية كركوك المتنازع عليها، واحال المسودة الى المجلس السياسي، السلطة السياسية العليا في البلاد، لايجاد تسوية بخصوصه.
وقال اياد السامرائي رئيس البرلمان للصحافيين: ”لم تتوصل الكتل السياسية الى اتفاق حول قضية كركوك، وصارت القضية عقدة، المتفاوضون فشلوا في التوصل الى اتفاق”.
ويضم المجلس السياسي كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ونائبي رئيس الحكومة ورؤساء الاحزاب السياسية الرئيسة في البلاد.
من ناحيته، اعرب نائب من الحزب الاسلامي عن تشاؤمه حيال اجتماع المجلس السياسي.
وقال نور الدين الخيالي: ان ”اجتماع الاحد لن يؤدي الى اية نتيجة بسبب موقف الاكراد، ان المسالة صعبة والانتخابات قد تؤجل لمدة شهر او شهرين”.
ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان ويرفضون اعطاءها وضعا خاصا، في حين يعارض التركمان والعرب ذلك ويطالبون بتحديث سجل الناخبين متهمين الاكراد باضافة اعداد كبيرة من الاكراد بعد 2004.
ويبلغ عدد سكان المدينة نحو مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية.
أضف تعليقك