وصف قائد القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال الاثنين الوضع هناك بأنه خطير ودعا إلى تعديل الاستراتيجية لتحقيق النجاح ضد جماعة طالبان.
وقالت متحدثة باسم قوات الاحتلال الأميركي في أفغانستان إن ماكريستال قدم تقييمه إلى القادة الأميركيين وقادة حلف الأطلسي ويتضمن مراجعة للإستراتيجية المعتمدة.
ويتوقع أن تشمل المراجعة استراتيجية معدلة تماما للحرب التي يعتبرها الرئيس الأميركي باراك أوباما من أبرز الأولويات في السياسة الخارجية. وكان ماكريستال بدأ مراجعة استراتيجية الحرب في افغانستان منذ تسلمه مهامه في حزيران يونيو الماضي.
وجاء هذا الاعلان الاثنين بينما يعارض الراي العام في الدول الغربية ولا سيما الولايات المتحدة، في معظمه ارسال جنوده الى تلك الحرب ضد جماعة طالبان التي يمتد تمردها ويكتسي المزيد من الحدة.
وافادت الصحف بالحاح في الاونة الاخيرة ان الجنرال ستانلي ماكريستال قد يطالب بمزيد من التعزيزات لكن تقريره ”لا يتضمن مطالب” في هذا السياق على ما افاد ناطق باسم الحلف الاطلسي الاثنين.
وفي بيان صدر عن القوة الدولية المساهمة في ارساء الامن في افغانستان (ايساف) للحلف الاطلسي اعلن الجنرال ستانلي ماكريستال ان ”الوضع في افغانستان خطير لكن النجاح ما زال ممكنا ويتطلب مراجعة الاستراتيجية والالتزام والعزم وزيادة في تنسيق الجهود”.
واوضح البيان ان الجنرال رفع تقريره حول تقييم الوضع الاستراتيجي للنزاع الافغاني الى قائد القوات العسكرية الاميركية في العراق وافغانستان الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس للتعليق عليه قبل رفعه الى وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس والامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن.
ولا شك ان التقرير سيصل في نهاية المطاف الى مكتب الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي يدعو منذ وصوله الى البيت الابيض الى تغيير الاستراتيجية في افغانستان.
وقد امر الرئيس اوباما في نهاية الربيع بارسال تعزيزات قوامها 21 الف جندي ليرتفع عديد القوات الاميركية الى 62 الف رجل اليوم.
لكن استراتيجيته تلقى معارضة متزايدة في الولايات المتحدة وحتى في حزبه الديموقراطي. وقد يزيد الاعلان عن ارسال تعزيزات استياء الاميركيين الذين باتت اغلبية صغيرة منهم ترفض التدخل في افغانستان.
وعجزت القوات الدولية (100 الف رجل في المجموع) بعد ثمانية اعوام عن احتواء تمرد جماعة طالبان الزاحف والمتزايدة حدته منذ سنتين.
من جهة اخرى، أعلنت قوة ايساف الدولية أن جنديين اميركيين من حلف شمال الاطلسي قتلا في انفجارين منفصلين جنوبي افغانستان.
وبمقتل هذين الجنديين يرتفع الى 302 عدد الجنود الاجانب الذين قتلوا في افغانستان خلال هذه السنة بينهم 117 جنديا اميركيا.
وبلغت خسائرهم اعدادا قياسية منذ اشهر اذ ان سنة 2009 بدت بعد ان مضى منها ثمانية اشهر، الاعنف وسقط خلالها اكبر عدد من الجنود الاجانب منذ وصولهم الى البلاد نهاية 2001 للاطاحة بنظام طالبان في ائتلاف دولي قادته الولايات المتحدة.
ويدعو قادة الدول المساهمة في النزاع منذ عدة اشهر الى الحوار مع طالبان فيما اعطى الجنرال ماكريستال مؤخرا لقواته تعليمات جديدة لتصرفاتهم ميدانيا.
وقد تم استبدال سلف ماكريستال، الجنرال ديفيد ماكيرنان بعد اقل من سنة من توليه مهامه اثر خطا كبير ارتكبه الجيش الاميركي في غارات جوية اودت بحياة عشرات المدنيين في غرب افغانستان.

أضف تعليقك