Friday, September 3, 2010

• القوات الأمريكية تنهي مهامها القتالية في العراق خلال احتفال مركزي في بغداد • قائد القوات الامريكية السابق في العراق رايموند اوديرنو يعلن انتهاء مهمة تحرير العراق • بايدن : طبيعة الارتباط بين العراق والولايات المتحدة ستبقى مستمرة وستبقى علاقاتنا مستمرة مع انتهاء مهمتنا القتالية • القوات الأمريكية تغير قيادتها في بداية مهمتها الجديدة التي أطلقت عليها اسم الفجر الجديد • القادة الامريكيون يشيدون في مراسم انتهاء المهام القتالية لقواتهم بقدرة القوات العراقية على تولي زمام الامور • الدباغ : الحكومة العراقية ترحب بإنهاء المهمات القتالية للجيش الأمريكي في العراق • الرئيس طالباني يهنىء الرئيس الفيتنامي بالعيد الوطني لبلاده • عمار الحكيم يشدد خلال لقاءه بايدن على ضرورة أن تحافظ مسألة تشكيل الحكومة على طابعها الوطني • بايدن وبارزاني يبحثان مسألة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة • فالح الفياض : اللقاءات بين ائتلافي التحالف الوطني ستكثف لحسم مرشح رئاسة الوزراء الأسبوع المقبل • محمود عثمان : تبادل الاتهامات بين السياسيين دليل انعدام الثقة بينهم • الداخلية : اعتقال مستشار مايسمى بولايات شمال العراق و21 من عناصر القاعدة • القوات الأمنية تبدأ عملية عسكرية جديدة لملاحقة تنظيم القاعدة الإرهابي في ديالى • اعتقال 4 مطلوبين وتفكيك 3 عبوات ناسفة في ديالى • اعتقال 18 إرهابيا ومشتبها به في حملة دهم وتفتيش واسعة في قضاء الحويجة • العثور على 3 أكداس للعتاد وتفكيك سيارة مفخخة شمالي كركوك • مقتل احد مهربي الآثار وضبط 13قطعة اثرية غرب الموصل • محافظة بغداد تدرج 40 شركة محلية في القائمة السوداء • التعليم العالي : إرسال الطلبة الثلاث الاوائل على كليات الجامعات العراقية للدراسات الصباحية في بعثات دراسية خارج العراق • وزارة النقل : الطيران المدني العراقي يستلم في قاطع كركوك من مستوى 15 ، 23 ألف قدم • الوقف الشيعي يحذر متولي المساجد والحسينيات من توزيع شراب شركة الميزو لورود معلومات حول تسميمه من قبل تنظيم القاعدة الارهابي • الرئيس الإيراني احمدي نجاد يزور لبنان مطلع شهر اكتوبر المقبل • موفد أميركي يزور لبنان وإسرائيل في إطار الجهود لتخفيف التوتر على الحدود بين الدولتين • الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد دورا امريكيا نزيها وامينا في عملية السلام • هنية يدعو الجماهير العربية والاسلامية للمشاركة الواسعة في مسيرات يوم القدس • حركة فتح : السلطة تذهب الى مفاوضات واشنطن بهدف الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي • وفد من الكونغرس يزور الضفة الغربية ويطلع على الوضع في المناطق الاستيطانية • طائرات باكستانية تقصف مواقع في المنطقة المحاذية لأفغانستان وتقتل 30 متمردا وبعض المدنيين • اوباما يؤكد ان وتيرة انسحاب قواته من افغانستان تعود لطبيعة الوضع الميداني • الكويت تعتزم شراء صواريخ باتريوت لتعزيز قدرتها العسكرية • مقتل سبعة اشخاص في معارك جديدة بمقديشو • ليبيا تفرج عن 37 معتقلا بينهم معتقل سابق في غوانتانمو • الحركة الوطنية للتغييرِ في مصر "كفاية" تطالب الاحزاب والقوى السياسية بمقاطعة الانتخابات الرئاسية • كلينتون تلتقي نتنياهو لبحث التسوية والاستعداد لاطلاق المفاوضات المباشرة • ناسا تختبر محرك صاروخ جديد وسط شكوك حول مستقبله • اعتقال العشرات خلال احتجاجات مناهضة للكرملين في موسكو • الإعصار إيرل يتجه بقوة نحو سواحل ولاية كارولينا الشمالية • تايوان تصدر تحذيرات بحرية وبرية من عاصفة نامثيون • سلطات هولندا توجه إلى شخصين تهمة التخطيط لشن هجمات إرهابية • كوريا الشمالية تسعى لتعزيز روابطها العسكرية مع الصين • الاتحاد الاوروبي يبدأ بارسال شحنة مساعدات اغاثية كبيرة لباكستان

<مسؤولية الاعلام

On april - 29 - 2009

المقدمة
ان الاحداث المتسارعة التي شملت العالم بأسره بداية القرن الماضي والتي سببتها الحرب الكونية الاولى نََبَهت الدول الرئيسية المتصارعة التي شهدت قبل اندلاع تلك الحرب ثورة صناعية شاملة انتجت مخترعات مهمة اسهمت في تطور عمليات النقل البري والبحري ومن ثم النقل الجوي، وبعدها تم التركيز على الصناعات العسكرية التي جعلت الحكام الطموحين يفكرون بالسيطرة على الخطوط التجارية في العالم مما احدث احتكاكا بين القوى الطامعة بالحصول على المنافذ البعيدة والرخيصة للمواد الاولية ومنافذ تسويق في بلدان العالم الثالث والذي ادى فيما بعد الى اندلاع الحرب العالمية الاولى . لقد كانت الاختراعات وتطويرها يتصاعد بوتيرة متوازنة في الصناعات الحياتية والعسكرية لتدخل هذه الدول الحرب المتوقعة معتمدةً على ماتملكه من صناعات واختراعات مهمة ساهمت في انقسام العالم الى معسكرين متحفزين للحرب قادت احداهما المانيا القيصرية والاخر بريطانيا العظمى.
لقد ادى التطور الصناعي بعد الثورة الصناعية في اوربا ومنها غزو الاثير من خلال ارسال موجات صوتية نحوه لياخذ على عاتقة توزيعها على مساحات شاسعة من العالم ليستمع الناس في البلدان التي وصل اليها الارسال الاذاعي مايدور حولهم من احداث سياسية واجتماعية واقتصادية بشكل مباشر وَفر للدول المرِسلة فوائد اقتصادية كبيرة في ايصال ما يريدون ارساله بامان لم يكونوا بالغية بما يمتلكونه من سائط نقل برية وبحرية بمثل هذه السرعة التي امنها لهم الارسال الاذاعي وما ان بدا صراع الحرب الكونية يتسع حتى تاكد لهذه الدول المصطرعة اهمية الراديو كوسيلة اعلام غالبا ما لجأوا اليها لمآرب حربية او توسعية حتى اصبح المذياع ( الراديو) الوسيلة الاعلامية الاكثر اهمية من الوسائل الاخرى التي تحتسب على الاعلام كالصحف والمجلات والعروض المسرحية والتمثيلية التي عرفت طريق السياسة مكرهة باتباع هذا الطريق البعيد عن سلوكيتها عند نشأتها ومن جراء النجاحات التي حققها الاعلام المسموع المتمثل بجهاز المذياع( الراديو) وجد السياسيون والاعلاميون ضالتهم فيه ليوظفوا هذا الاختراع ويطوعونه لاغراضهم الستراتيجية من خلال تنظيم هذه الاغراض لتصبح العملية الاعلامية منهجية تستند لبرامج وكادر اعلامي وفني لايستهان بهما فنيا وادرايا وليخضع الاعلام لمناهج مدروسة وموجهة يمكن نقلها بلحظات لكل المناطق في العالم التي يغطيها الارسال المحدود انئذ ٍ ثم اتسع هذا الارسال ليشمل اكثر بقاع العالم تحسسا بمشاكل العالم ثم ليشمل بعدها كل اصقاع المعمورة .
وصار الاعتماد على الاعلام المقروء والمسموع اعتماد ا تاما بعدما تاكد لهم بان وسائل الاعلام تكاد تؤدي فعل الرصاصة والقنبلة في بعض الاحيان .

الاعلام يتعكز على وساءله المتاحة انئذٍ
واحدثت الكلمة فعلها وسط قنابل الحربين الكونيتين الاولى والثانية وتطور الاعلام تطورا ملحوظا بعد ما اكتشف المتصارعون في هذين الحربين ماتركته وسائل الاعلام المتيسرة لديهم كالصحف والمذياع من اثر كبير في حشد جيوشهم وتثبيط عزائم جيوش خصومهم وظلت هذه الحقيقة تستاثر باهتمام السياسيون والاعلاميون والمخترعون والمستثمرون ونتج عن تظافر جهودهم جميعا احداث تطورات هامة فيما يتعلق باستثمار فؤائد المذياع الذين راحوا يوسعون ارساله ويسعون الى تعدد استخداماته ليعمل بالبطارية وليكون صغيرالحجم وليجعلون تحكمك في الاستماع اليه بصورة مفردة ………الخ
لقد ادى هذا الاختراع الصوتي في الانتقال الى محاولات محمومة وكثيرة لاجل تطويره الى جهاز صوتي يمكن اضافة الصورة اليه وباءت الكثير من محاولاتهم بالفشل حتى جاء تطويرهم لوسائل التصوير( الكاميرا) التي كانت بدائية الصنع ليزاوجوا بينها وبين المذياع ولينجح العلماء الانكليز بادئ ذي بدء في اختراع جهاز التلفزة (التلفزيون) من تلامح الكاميرا مع الراديوا في السنوات القليلة التي اعقبت انتهاء الحرب العالمية الثانية لينتج عن هذا الاقتران اختراع التلفزيون ودخوله الخدمة التجارية مع استمرار اجراءات التطوير على هذا الاختراع العجيب لتصبح الشاشة اكبر حجما وصورته اكثروضوحا ثم انتقال هذا الاختراع الى مرحلة الصورة الملونة ثم ليدخل مضمار الانترنيت . اَن هذا الاختراع المدهش احدث ثورة اعلامية في العالم وادى الى انتقال (فن الاعلام ) الى مرحلة متقدمة لم يبلغ الاعلام شاؤها سابقا .
اثرالاعلام في التاريخ المعاصر
لقد تاثرت جميع العلاقات العامة في القرن الماضي بالاحداث التي عصفت بذلك القرن والتي ظلت نتائجها الى يومنا هذا حتى ان بعض الافرازات التي نجمت عن تلك الاحداث تركت اثارها على العلاقات الاجتماعية
ان القرن الماضي كان قرنا مثقلابالاحداث الكبيرة فلقد تخللته حربين عالميتين ختمتا بنشوب حرب مستترة استندت لفعاليات استخباراتية واعلام موجهة استطاع ان يترك بصماتة على عالم لم يتسن له التقاط انفاسه التي شدت لحربين عالميتين وتنسم هواء الحرية والسلام اللذين حرم منها جراء تسمم اجواء العالم ببارود القنابل .
كما شهدت الكثير من بلدان العالم تغيرات سياسية اقليمية بفعل ماادت اليه الانقلابات والثورات في اغلب قاراتة كآسيا وافريقيا وامريكا الجنوبية وحتى بعض البلدان الاوربية مما اسهم في اصرار الدول التي نظرت للحرب الباردة على توسيع رقعة تلك الحرب التي كانت سببا في تطوير وسائل حرب المخابرات واطلقت عنان الاعلام ليقاتل بالكلمة التي تلقنها له هذه الكتلة او تلك لقد استلم الاعلام مهامه التي اوكلت اليه وسط تلك الاجواء التي كانت تنذر بكل ماهو غير متوقع ليستنفر كل ما تزود به من اساليب القموها اياه وراح يتحرك باتجاه اهدافه التي رسموها له والتي ارادوا بها ان يحقق غزوهم الفكري للاهداف التي يريدون الوصول اليها بدون بارود.

ان تنظيم العملية الاعلامية وتأخيرها بشكل ممنهج ومخطط له استهدف منه القطبين الاعظمين في حينه (الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي) ومن يدور في فكلهما من انظمة سياسية ودول واحزاب ومنظمات ان يعوضهما عن القنابل والرصاص والطائرات والصواريخ التي كانت تستخدم ابان الحرب العالمية الثانية التي خرجت منها اميركا لتحتل مكانة بريطانيا العظمى تلك الامبراطورية (التي لا تغيب عن مستعمراتها الشمس).
وظهرت دولة اخرى كانت من الدول المغمورة لتصبح بعد الحرب
( دباً قطبيًا) يقف ندا للقطب الاخر( الولايات المتحدة الامريكية) وهكذا كانت الحرب التي وضعت اوزارها يدين لها هذين القطبين بمكانتيهما الاخيرتين ثم لتجبرهما اطماعهما في التوسع والهيمنة على ان يصبحا بعدما كانا رفيقا سلاح في الكتلة التي وقفت في مجابهة دول المحور في عداء تقليدي في حرب جديدة مستترة اطلق عليها (الحرب الباردة) والتي تحولت الى اكثر من الباردة واقل من الساخنة مع مرور الوقت وتقادم الزمن.
لقد استندا في هذه( الحرب الخفية) الى حرب المخابرات متزامنة مع وسيلة اخرى لا تقل ضراوة عن النشاطات والفعاليات المخابراتية الا وهو( الاعلام) هذه الوسيلة البعيدة عن المخاطر والتي فعلت فعلها المؤثر في اوساط خصوم كلا الطرفين ، واستمر الصراع الخفي مخابراتيا والمعلن اعلاميا حتى فعلت هاتان الوسيلتان (الاستخبارات والاعلام) فعلها في تهديم القلعة العملاقة للاتحاد السوفيتي وادى ذلك الى تفكيكه والغاءه من الخارطة السياسية في العالم لتنفرد الولايات المتحدة في هيمنتها على مقدرات الكون كقطب اوحد.

الاعلام ينأى بنفسه عن المهاترات الايديولوجية بعيد تفكك الاتحاد السوفيتاتي
بعد العام/1991 وعلى اثر تفكك الاتحاد السوفيتي هدأت حدة الصراع الأيديولوجي الذي كان الاعلام يثير زوبعته بجدارة ويدير دفته باتقان وتحولت اجهزته ووسائله لتلاحق عهد الشيوعية المغرق بالقدم ولتهدم قلاع المعكسر الشيوعي بذات المعاول التي كانت قد وجهتها نحو الغريم السابق الولايات المتحدة.
وبعدما انفردت الولايات المتحدة بالهيمنة على شؤون العالم السياسية بصفتها القطب الاوحد نتج عن ذلك تغيرات في المناخ السياسي في جميع انحاء العالم مثلما ارتبط الاعلام ارتباطا صميميا بالشؤون السياسية فصارت المتغيرات السياسية تترك اثارها السريعة والمباشرة على النهج الاعلامي الذي طوعته السياسة لمآربها منذ عقود تمتد الى ما قبل الحرب العالمية الاولى بسنوات.
ان هذه التبعية بدت بوضوح بعدما تحولت مسارات الاعلام فيما تبقى من دويلات الاتحاد السوفيتي المفكك الى مسارات معاكسة لنهجها السابق وانتقال بعض الدول والانظمة من مواقعها السابقة الى مواقع جديدة على الخريطة السياسية اقرب الى (القطب الاوحد ؟)

ان هذه المتغيرات الجديدة والخطيرة ادت الى تغييرات عاصفة جعلت اعلام ما بعد الاتحاد السوفيتي يوصم بالصفات التالية:-
1- ازدواجية الرسالة الاعلامية في كثير من بلدان وانظمة العالم.
2- جنوح الاعلام الهادف الى اساليب المهادنة وبعض التعقل.
3- انحسار دور الاعلام الثوري والمقاتل واعتماده نظرية الارتداد على الذات تسبب في مسخ العديد من وسائل الاعلام واستحالتها من ادوارها الرئيسة المؤثرة الى ادوار ثانوية لا يحسب لها أي حساب.
4- افتقار الاعلام الى ايديولوجية ثابتة وواضحة جعله يتخبط في متاهات ايديولوجية بائسة اساءت لدوره الخطير في تفعيل الايديولوجيات التي كان مطالبا بالتزامها والدفاع عنها.
5- الاستهانة بدور الاعلام بعد انتفاء الحاجة اليه اثر تفكك الالتحاد السوفيتي اصاب الكثير من وكالاته ووسائله بالاحباط لفترة غير قصيرة من الزمن.
6- اجباره على اتخاذ مواقف سياسية تتقاطع مع مواقفه السابقة ادت الى تغيير نظرة المتلقي غوه واتهامه بالانتهازية اضافقة الى احتلال قدراته بعد ان اجبر على تغيير ولاءاته لولاءات لا يؤمن بها.
7- انهيار وكالات اعلام عديدة في مختلف دول العالم بعد ان حجب عنها الدعم الذي كانت تتلقاه من المعسكر الاشتراكي.
8- تخلي الاعلام في الدول الصغيرة (والمتوسطة .. ؟!) عن ثوابته في نقل الحدث مجردا عن التلاعب بالالفاظ وصياغة الجمل بعد ان اخذ يتلقى الحدث من مصدر واحد او اكثر يمثل وجهة نظر الوكالات الاعلامية الكبيرة التي كانت او صارت تسير في ركاب القطب الاوحد.
9- حدوث فجوات كبيرة لم يعد بالامكان ردمها في الوكالات الاعلامية بعد ان تركوها لغيرهم من الكادر الاعلامي الاقل شأناً.
10- خسارة الاعلام لمواقعه المتقدمة لجانب واحد من الصراع على الاقل أدى الى حرمان الاعلام في الجانب الاخر (العدو التقليدي) من مبررات استمراريته بعد ان استسلم اعلام الجانب المعادي فلم يعد هنالك من مبرر لبقاءه في المواقع الامامية ولم يعد هنالك من (عدو ملهم .. !) لشن الحملات الإعلامية ضده.
الاعلام ينزلق لافتعال معارك جانبية: -
ان خسارة الاعلام لمواقعه المتقدمة في ساحة الحرب الباردة بين القطبين الاعظمين بعد العام /1991 جنح الى افتعال معارك جانبية له هنا وهناك فاصبحت الانظمة السياسية امام خيارها الاوحد بالتصدي في اجهزة اعلامها لمخاطر الهيمنة التي بدأت تلوح ملامحها في الافق بعد انهيار الدعامة الاساسية والمرتكز الامين لأنظمة حكمها واختلال كفة التوازن التي كانت معتدلة بوجود الاتحاد السوفيتي فوجدت هذه الانظمة نفسها في مواجهة خصوم يتساوون معها بالحجم والقوة ويفوقونها باسناد( القطب الاوحد .. ؟) ودعمه طالما تسير في ركابه وتدور بفلكه.
كانت هذه المعارك الجانبية تمثل رداً أعتباريا لحالة السبات التي تسببت فيها ايقاف الحملات الاعلامية بين القطبين الاعظمين.

لقد ارتدت هذه الدول الصغيرة الحجم في قدراتها القتالية لامة الحرب معتمدة على ثرواتها الطبيعية في بعضها لتمويل الصراع الاعلامي الباهض التكاليف واعتمد بعضها على الفائضية السكانية لشعبها المعدم الذي يجد في الصراعات التي تتأجج بين انظمته السياسية وأحدى دول الجوار لهذا النظام فرصة للحصول على مرتبات دائمة تؤمن لأسرته ما يسد رمقها كما هو حاصل في دول افريقيا وغالباً ما يتدخل (القطب الاعظم) لتغذية هذه الصراعات من خلال انحيازه في التدخل العسكري او تمويل الحرب والاجهزة الأعلامية في هذه الدولة او تلك.

ان مصالح (القطب الاعظم) الولايات المتحدة جعلته يخطط بهدوء لدعم الانظمة السياسية التي اخذت تقاتل او استمرت بأثارة المشاكل مع جيرانها نيابة عن (القطب الأوحد) لأجل تامين مصالحه في منطقة الصراع المناسب في هذه المنطقة او تلك.

لقد استرد الاعلام عافيته في مناطق الصراعات واخذت اجهزته ووكالاته تستعيد خطورتها وتأثيرها على الاحداث واخذ يرتع مزهواً في مناطق الاحداث الساخنة والباردة تنطلق وسائله وكلماته محدثةً دوياً لا يشبهه الا دوّي القنابل.

اعلام الملائكة يربأ بنفسه عن الاعلام المنحدر :-

رغم ما استعرضناه من نشاطات اعلامية انحدر فيها الاعلام نحو الحاق الضرر بمصلحة البشرية عموما تمشياً مع المصالح الضيقة لهذه الكتلة السياسية او تلك او لهذا النظام او ذاك الا ان الكثير من وكالاته ووسائله في العديد من الدول حتى تلك المتورطة في الانتكاسات الاخلاقية للاعلام ظل يبتعد بمبادئه عن تلك النشاطات الاعلامية القذرة او المشبوهة اكراما لدور الاعلام الخيّر المكرَّس لخدمة النشاطات الانسانية وراح يقاوم بما يمتلكه من امكانات متواضعة الاعلام المنحدر الذي دُمغَ ببصمات (القطب الاوحد) او الانظمة الجائرة حتى ان معاركه مع تلك الاتجاهات الاعلامية كلفته من الجهد والوقت والمال ما اثقل كاهله باعباء ظل يتحملها اكراماً للمبادئ التي وجد لأجل الدفاع عنها، اكراماً لهذه التضحيات التي قدمها هذا الاعلام الشريف فاننا سوف نستعرض فيما تبقى من بحثنا ما لهذا الاعلام من فضل على الدول والشعوب التي يمارس نشاطاته فوق اراضيها

وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي عادت وكالات الاعلام تتشح من جديد بوشاح اخر يشير لحملة الوشاح الجديد بأنها لا تقل شأناً وعنفاً واندفاعاً وثوريةً عن الاجهزة الاعلامية ووكالات ألأعلام التي كانت ممولة او مملوكة للمعكسر المنهار فبدأت الصراعات الاعلامية ، رغم صغر مساحة معركتها تخطط لعمليات اعلامية رغم انها ليست بسعة المعارك السالفة للقطب المستسلم ولكنها اخذت تحدث طنيناً لا يقل عن طنين الذباب في أُذن القطب الاوحد وللأنظمة التي اخذت تسير في ركابه وتلك التي هي أصلاً في حالة ولا يرتاح له.

الاعلام المستقل يؤدي رسالته الاخلاقية والسياسية والانسانية:
وسط عواصف الاعلام المسَيس وجلبة اجهزته النشاز ورغم ارادة الصمود التي وفرتها له الامكانات الهائلة التي خصصت لهذا النوع المشبوه او العميل اشرأب الاعلام الشريف والمحايد والمستقل بعنقه في مثل هذه الظروف ليقول قولته في( ان شرف المبادئ واصالة المعتقد لا يمكن ان تنحني للعواصف المجنونة) وان شرف الكلمة التزام مبدئي واخلاقي لا يمكن لمن التزم به ان يستسلم بالسهولة التي استسلم بها (الاتحاد السوفيتي) الذي سقط كنظام وبقي كحلم وفكرة لا زالت تراود الكثير من شعوب الاتحاد السوفيتي السابق.
ان اعلام ما بعد تفكك الاتحاد السوفيتي في الدول التي ظلت تعَّتز بكرامة شعوبها والتي لم تركن لمظاهر القوة التي تتباهى الولايات المتحدة وتلوح بها كما يلوح الراعي لغنمه بعصاه لقد حرص هذا الاعلام على ان يحِّصن نفسه من الاغراض المزمنة والانية للاعلام المشبوه والعميل، وان يكون مستعداً لدرأ العصا التي قد يهوى بها الاعلام الاخر نيابة عن الانظمة التي تقوم بتمويله واسناده.
لقد ظل هذا الاعلام يختص بدون اتفاق مسبق بالدفاع العفوي عن المبادئ والقيم الانسانية والاخلاقية والسياسية المستندة لما يشبه الاتفاق بين اجهزة هذا الاعلام الخير في مشارق الارض ومغاربها على حماية المبادئ التي تؤدي للاهداف التي يسعى اليها الخيرون في هذا العالم الرحب واننا اذ عرّجنا على هذا الصنف الكريم من الاعلام فما أحرانا ان نقف عند هذا الحد في الاشارة لدوره العالمي في صون الحريات في البلدان التي تنأى بنفسها عن العواصف الاعلامية السوداء لنرِّكز على دور الاعلام العراقي المنبعث عن الاعلام العالمي الحر الذي اسست له الحركات الوطنية العراقية وخاصة الحركات الاسلامية وهي لماّ تزل بعد تقارع نظام الطاغية المقبور التزاماً بالتركيز وعدم الاطالة فيها تبقى من بحثنا هذا.
الإستخدام المسؤول للاعلام في العراق الجديد :-
لقد ادى تحرير العراق من الاستبداد والدكتاتورية في 9-4- 2003 الى ظهور اعلام يواكب مرحلة ما بعد صدام حيث توزعت المسؤوليات الاعلامية بين الاتجاهات السياسية كيفما اتفق لتجنح بالاعلام الجديد نحو متاهات ومنزلقات خطيرة كادت توصل الشعب الى حافة الحرب الاهلية من جراء الانفعالات والتصريحات غير المسؤولة لكثير من رموز الحركات والكتل السياسية التي برزت كتحصيل حاصل بعد زوال الحكم الفردي الذي فرضه صدام على العراق فجأة ادى الى اضطرابات واحتقانات اعلامية كادت تودي بالاعلام الذي اعتمدته اجهزة الاعلام الوطنية للحركات الاسلامية على وجه العموم واعلام الحركات الشيعية على وجه الخصوص الى اعلام جامح لولا ان انبرت القيادة الرشيدة للمرجعية في الحوزة العلمية وعقلاء السياسة الشيعية الراشدون الى التخفيف من غلواء الحملات الإعلامية الظالمة التي انطلقت بحماقة اقرب للجنون مستهدفة الحقوق الطبيعية، للاغلبية الحاكمة التي استندت بعملية ديمقراطية للأجواف الشفافة لصناديق الاقتراع. لقد تسبب هؤلاء وفي بداية المسيرة الديمقراطية الى حرف الاعلام عن مساراته التي ينبغي ان يقتفيها بعد حرمان دام اكثر من نصف قرن عاشها العراق بعيدا عن الاجواء الديمقراطية.


لقد ضرب الاعلام الاسلامي الشيعي المسؤول مثلا راقيا في اعتماد الاعلام الهادف والمسؤول في دعم الاتجاه الديمقراطي وتاييد النهج السياسي المتعقل الذي دمغت به السياسة العراقية بعد الانتخابات الاولى التي جرت بعيد اسقاط الصنم. واعطى الاعلام الشيعي انطباعا خالدا بانه اقرب لمسؤولية الاعلام المبدئية التي تبتعد عن الشبهات وصار النموذج الحي للاعلام المنبثق من الاوساط الجماهيرية التي اعطته ولاءاتها بدون تحفظ.

الراي العام المحلي نتاج الاعلام الهادف العراق الجديد:

لقد افسحت اجهزة ووسائط ووكالات الانباء الاعلامية حيزا مهما لأشاعة روح التآخي والوحدة بين صفوف الشعب العراقي والزمتهم باصدار (عقد اجتماعي) بين مكونات المجتمع الجديد كتب دون توثيق على الورق ليصبح عقدا اخلاقيا يستند لدواعي وحدة الصف الوطني وتوجيهات المرجعية الرشيدة بعد ان كادت الحرب الاهلية تتمكن منهم وكان هذا الاعلام الهادف يحث المجتمع العراقي على الايثار والصبر وتحمل الاذى مما اسهم في الانصياع لهذه التوجيهات الصعبة والضاغطة رغم تعالي صرخات الاستعاثة ونفاذ الصبر لما يجري عليهم من قتل وارهاب ومفخخات كانت تستهدف بكل صفاقة اقدس مقدسات الشيعة واهم تجمعاتهم السكنية واماكن اعمالهم التي يرتزقون فيها ما يسد رمق عوائلهم حتى كاد يفلت الزمام من ايدي الاجهزة الاعلامية التي عنيت بمثل هذه المسؤولية الكبيرة بعدما حدثت انتفاضات جماهيرية عديدة ونظمت الاجتماعات الصاخبة والمظاهرات المليونية التي تطالب بالثأر والقصاص من القتلة والمطالبة بمعاملة من يقومون بمثل هذه الأعمال الاجرامية بالمثل مما الحق ضررا كبيرا بمصداقية واخلاص وحرص الاعلام الشيعي المسالم والهادف لوأد الفتنة وتحكيم العقل والاعتصام بالصبر والتسامح والصفح والاصرار على وحدة الصف.

أذاً الاعلام الهادف كان يعاني من ضغوط الشارع العراقي مثلما كان يؤثر فيه هو ويزرع فيه روح الموادعة بينما نجد ان الجانب الاعلامي المحلي المشبوه يدوزن حناجر اعلامية على كيفية القتل وصناعة العبوات والتفخيخ ووضع العربة امام الحصان وكيفية وضع العصا في عجلات العربة وشتان بين الاعلامين الهادف والمشبوه وبين الاعلام المترّفع وبين الأعلام الرخيص.

القضايا الانسانية ديدن الاعلام الشريف في عراق اليوم والغد:

حرص الاعلام العراقي ما بعد عهد صدام الاستبدادي بعد ان تحولت اجهزته لأيادي نظيفة ولاشخاص طالما عانوا من دجل الاعلام الصدامي على التعامل بالقضايا الانسانية وتفعيل متابعة القوانين والتشريعات التي شُرَّعت لأنصاف المظلومين من جراء الاجراءات التعسفية التي أمعنت في ظلم هؤلاء المحرومين وحرمانهم من حقوقهم الطبيعية.


وان كان الاعلام هو السلطة الرابعة كما تم توصيفه ولعدم امتلاكه لأجهزة تنفيذية فانه آلى على نفسه ان يشدد من حملاته على تخطي التلكؤ الذي تواجه عمليات الاصلاح الاجتماعي الذي يعنى بالطبقات الفقيرة والمتضررة من سياسات النظام البائد كأنصاف ذوي الشهداء والمعاقين والمهجرين وابراز دور شبكة الرعاية الاجتماعية وايجاد فرص عمل للعاطلين ودعم نشاطات منظمات المجتمع المدني مثلما ظل ولا يزال في حرب معلنة على ممارسات الفساد الاداري وفضح المتورطين والمتعاملين به وحث الاجهزة الحكومية المعنية على معالجة وتأهيل المرافق الأساسية لمرتكزات البنية التحتية وغيرها الكثير مثل تشجيع الممارسات الانسانية والتحذير من الأنحرافات التي تحدث في الممارسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ولهذا يمكن ان نعزي للاعلام قيامه بالاعمال التالية:-

1- الاسهام الكبير في تأسيس المنظمات الاجتماعية التي تعنى بحقوق المواطنين مثل :-

أ‌- الجمعيات التي تعنى بحقوق المرأة.

ب‌- الجمعيات التي تعنى بحقوق الطفل والاسرة.

ت‌- الجمعيات التي تعنى بحقوق الشهداء والاسرى والمفقودين والمعاقين.

ث‌- الجمعيات التي تعنى بحقوق المهجرين والمهاجرين.

ج‌- المنظمات التي تدخل تحت عنوان المجتمع المدني.

ح‌- مساندة تفعيل دور شبكة الرعاية الاجتماعية.

خ‌- اسناد عملية بناء المرتكزات التحتية لأستقطاب العاطلين وتشغيلهم.

د‌- الحث على اقامة وتأهيل المرافق الترفيهية وتقديم الخدمات الضرورية.

ذ‌- مساندة اجراءات الحكومة في توجهاتها للقضاء على البطالة ورعاية الشباب.

ر‌- دعم العملية التربوية وتطويرها وتقدمها.

2- دعم العملية السياسية وتشجيع الاتجاهات الديمقراطية وتعميقها.

3- محاربة الارهاب بالكلمة الهادفة وحشد طاقات المواطنين خلف نشاطات الاجهزة الامنية والارتفاع بالوعي الامني لديهم.

4- تشجيع الحكومة على اتخاذ اجراءات اقتصادية لاصلاح البنية الاقتصادية للبلد وعدم الاعتماد على النفط كمصدر اول ووحيد للاقتصاد العراقي، والنهوض بالعملية الزراعية وايلائها ما تستحق من اهتمام.

5- تشجيع الحكومة على النهوض بالمشاريع الصناعية الكبرى مع التوجه باصرار على النهوض بالصناعة الوطنية للقطاعين العام والخاص.

6- اتخاذ سياسة اقتصادية مرنة بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الاقتصادية العالمية مع الحفاظ على استقلالية سياستنا الاقتصادية.

الاعلام العراقي يستثمر التقنيات المتاحة ويوظفها لخدمة المواطن:-
بعد ان كان الاعلام العراقي طيلة حكم البعث المقيت مسخَّراً لتنفيذ اهداف وغايات ذلك النظام فان ذلك الأعلان المسخ كان يتجه من خلال الامكانيات المادية والفنية للأعلام في تضليل الشعب العراقي وتزيين الاعمال الشريرة التي كان يمارسها النظام ضد المجاهدين والوطنيين ليضع ستارة من الاباطيل تحجب الرؤية السليمة عن انظار الجماهير وتاخذها بعيدا عن الحقائق التي كانت تصل اليهم من الاعلام المنصف المضاد للنظام، ان تركيز النظام على الاعلام العميل وشراء بعض وسائل الاعلام العربية والاجنبية لتلميع وجه نظامه في الداخل والخارج جاء نتيجة لما لمسه النظام من التاثير الكبير لدور الاعلام في خلق الولاءات الهامشية لنظامه الهزيل ولهذا فلقد سخر جميع الوسائل الاعلامية المسموعة والمرئية والمنظورة للدفاع عن افعاله وممارساته الإجرامية وايجاد المنافذ الشرعية والتبريرات الشاذة لاقناع الشعب بمشروعية نظامه وما يقدم عليه من افعال وجرائم هزت ضمير العالم الشريف مثلما انصت الكثير من المخدوعين او الذين في قلبهم مرض الاباطيل اعلامه الشاذ وعلى مساحة لا يستهان بها من الوطن العربي وبعض الفئات المستفيدة من العراقيين.
اعلام ما بعد صدام يستعيذ بالله من اعلام صدام السابق والحاضر :-
بعد 9/4/2003 تم الاجهاز على الاعلام الصدامي العميل مثلما تم الاجهاز على النظام نفسه واغلب المظاهر التي باركها وما ان بدأت حناجر الاعلام الحر والشريف تصدح وتتغنى بمظاهر الحرية التي شاعت ما بعد صدام حتى عادت الكثير من الغربان الاعلامية التي شعرت باليتم بعد القضاء على ذلك النظام مستغلة اجواء الحرية التي وفرتها لهم التوجهات الديمقراطية للنظام الجديد فاخذت تنعق كما كانت بالامس لتعطيل دور الإعلام الشريف الذي اثبت وجوده واستقامته وتخريب سياسة الدولة المشروعة والحكومة المنتخبة واخذت تهاجم كل ما يقف في طريقها من قلاع ديمقراطية محاولة تسفيه كل ما يحث للعهد الجديد من برامج سياسية واقتصادية واعمارية لاعادة عجلة الزمن الى الوراء.
لقد وجد الاعلام العراقي الحر في الصراع الجديد نفسه امام خصم اخذ الخبرة في قلب الحقائق وتدرب عليها ومارسها في عهد اسياده من جلاوزة الطاغية المقبور فعلم انه امام مسؤولية كبيرة وخطيرة في فضح الاعلام العميل للنظام السابق والذي شعر كما اسلفنا باليتم الحقيقي بعد زوال نظام اسياده الطغاة.
انبرى اعلام العراق الجديد يقاتل على جبهات عديدة لأجل ترسيخ دعائم الحرية والديمقراطية والاستغلال وكان في مقدمة الاعداء الذين وجبت محاربتهم ايتام ذلك النظام اضافة لأعداء آخرين كان النظام البائد قد اشترى وسائل اعلامهم التي يمتلكونها او التي يشرفون عليها في مشارق الارض ومغاربها وخاصة في البلدان العربية التي كانت مسؤوليتها خداع الشارع العربي باباطيل صدام واكاذيبه فكانت للاعلام العراقي صولات في جميع هذه المضامير التي حقق فيها نصرا لا يستهان به وهو يكشف عن عورات نظام صدام لتضيق على مر الوقت فسحة المخدوعين به وبنظامه مثلما ادت هذه المعارك الى انحسار (الاعلام اليتيم..؟؟) في الداخل.
الخاتمة : -

رغم ما شهدته الساحة الاعلامية بعد تحرير العراق من فوضى غالبا ما تشهدها الدول التي تقدم على تغيير انظمتها السياسية وهذا ما لاحظناه عند بداية سقوط نظام الطاغية المقبور. رغم مظاهر الفوضى الاعلامية التي حدثت الا ان المؤسسات الاعلامية العقائدية والهادفة بكل وسائلها كانت تزداد رسوخا مع تقادم الايام بعد تحرير العراق وكانت تؤسس بكل ثقة لاتجاهاتها الاعلامية التي اقتفت اثارها على هدى وبصيرة واخذت تنشر رسالتها في حماية الحكومات الوطنية والشرعية وتسعى لانجاح العملية السياسية والتوجهات الديمقراطية وتقديم المشورة الامنية لشعب خرج توًا من تحت رحمة فردية واستبداد نظام من اعتى الانظمة ضراوة وقسوة وتعمل على تحسين الاوضاع الاجتماعية للشعب وتقديم افضل الخدمات له من خلال تقديم النصح للحكام لانهاء المظلوميات التي عاشها هذا الشعب الطيب الصبور وتعويضه عن الاضرار التي الحقها بهم ذلك النظام.

ان الاعلام الشريف في العراق الجديد يتحمل مسؤولية اعادة الحق الى نصابه ومحاربة المظاهر السيئة كالفساد الاداري مثلما هو يخوض معركة الحق ضد الباطل مع الارهاب والزمر التكفيرية ويقارع قوى الردة التي تتمثل في ايتام البعث المنحط واعلامه الخبيث.

اذن فالاعلام في عراق اليوم هو اعلام ترك الشعب عليه بصمة ابهامه الخالدة وسيظل اعلام كل الشعب وليس اعلاماً حكومياً يلهث في اثر المسؤولين الحكوميين لنيل رضاهم.

عيسى الفريجي

مدير قناة المسار الفضائية

تعليقات مغلقة.